النويري
362
نهاية الأرب في فنون الأدب
في الثغور رابطين خيلكم مترصّدين مستعدّين للغزو . وقال تعالى : * ( ( وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِه عَدُوَّ الله وعَدُوَّكُمْ ) ) * . وعن قيس بن باباه ، قال : سمعت سلمان - رضى اللَّه عنه - يقول : [ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول « 1 » ] : « ما من رجل مسلم إلَّا حقّ عليه أن يرتبط فرسا إذا أطاق ذلك » . وعن [ أبى ] وهب الجشمىّ - وكانت له صحبة ، رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « تسمّوا بأسماء الأنبياء ، وأحبّ الأسماء إلى اللَّه عزّ وجلّ عبد اللَّه وعبد الرحمن ، وارتبطوا الخيل ، وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلَّدوها ولا تقلَّدوها الأوتار ، وعليكم بكلّ كميت أغرّ محجّل ، أو أشقر أغرّ محجّل ، أو أدهم أغرّ محجّل » . هكذا ساقه النّسائىّ في سننه . وعن عقبة بن عامر - رضى اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسا أدهم « 2 » محجّلا مطلق اليمنى فإنّك تغنم وتسلم » رواه الدّمياطىّ بسنده في ( كتاب الخيل ) له . وعن ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - عن النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : « يمن الخيل في شقرها » . واليمن : البركة . رواه أبو داود والترمذىّ ؛ ولفظ الترمذىّ : « يمن الخيل في الشّقر » . وروى الواقدىّ ، عن سعيد بن خالد ، عن داود بن علىّ بن عبد اللَّه بن عبّاس عن أبيه ، عن جدّه - رضى اللَّه عنهم - عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « خير الخيل الشّقر » .
--> « 1 » لم ترد هذه العبارة التي بين مربعين في ( ا ) وقد أثبتناها عن ( ب ؟ ؟ ؟ ) وكتاب فضل الخيل . « 2 » ستأتي رواية هذا الحديث مرة أخرى عن عقبة بن عامر أيضا ، وفيه مكان قوله هنا « أدهم » قوله هناك : « أغر » انظر ص 364 من هذا السفر ؛ ولعل هذا الاختلاف هو السبب في تكراره .